Telegram Group Search
#الفائدة :(685)

*(فَوَائدُ مِنْ مَجَالسِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِاللهِ فَتْحِي المَوْصِلْيّ حَفِظَهُ اللهُ).*

*تذكير :*
الرؤية الشرعية في العمل الخيري والدعوي ؛ تقوم على ثلاثة أمور:

الأول :
الأمر بالواجب بعد تصور الواقع .

الثاني :
التعاون مع كل من تقوم به مصلحة المسلمين العامة .

والأمر الثالث :
بذل المنافع الدينية والدنيوية بحسب الإمكان على قاعدة التسديد والمقاربة والعمل بالمستطاع .



*👈 للإشتراك بالقناة👇👇*

https://www.tg-me.com/�������� ���������� ���������� �������� ��������������/com.Sheikhfathialmousli
ثلاثيات مدرسة العلامة الالوسي
( أصول علمية تبين وسطية الدعوة السلفية وقيامها على قواعد الإعذار الشرعية )
لفضيلة الشيخ فتحي الموصلي - وفقه الله -
[ ثلاثية في تأصيل العلوم الشرعية ]

المحاضرة الثالثة بعنوان /
( طالب العلم بين المصلحة والعاطفة - ضوابط وقواعد علمية )


https://youtu.be/ZED7qnIbivo
#الفائدة :(686)

*(فَوَائدُ مِنْ مَجَالسِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِاللهِ فَتْحِي المَوْصِلْيّ حَفِظَهُ اللهُ).*

*تنوع مقامات الداعية* :

علاقة الداعية الربّانيّ بالمدعو سواء كان الأخير فردا أو جماعة، وسواء كان مسلما أو كافرا ،وسواء كان صغيرا أو شيخا كبيرا تتنوع إلى مقامات كثيرة وتكون على أحوال عديدة يتشكل بها الداعية بحسب حال المدعو وحاجته ؛ فتارةً يكون والداً ، وتارة يكون معلماً ، وتارة يكون مربياً ، وقد يكون صاحباً ، وفي مقامات يكون طبيباً ويكون أحيانا قاضياً ...

لهذا تتنوع أساليب الخطاب بحسب مقامات الداعية ؛ ففي مقام الأبوة تظهر الرحمة ، وفي مقام العلم يظهر الرفق ، وفي مقام التربية تظهر الشفقة ، وفي مقام الصحبة تظهر العاطفة ، وفي مقام الطب تكون المعالجة، وفي مقام القضاء تظهر المجادلة ...

وإشكاليات الدعوة تكون عندنا لا يريد أن يفارق الداعية مقامات الطب والقضاء من غير اختصاص ، مع الغفلة عن باقي المقامات ؛ فيشعر على الدوام أنه الطبيب الماهر وأن المدعوين هم مرضى ، وأنه القاضي العادل وأن المدعوين هم أهل الإجرام والذنوب ... لهذا تغلب على الداعية الشدّة في الخطاب ، ويقوى عنده الميل إلى الانتقاد ، ويجنح دائما إلى الهجر والعقاب ... لا يريد أن يفارق محطات الطب والقضاء ...


*👈 للإشتراك بالقناة👇👇*

https://www.tg-me.com/�������� ���������� ���������� �������� ��������������/com.Sheikhfathialmousli
#الفائدة :(687)

*(فَوَائدُ مِنْ مَجَالسِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِاللهِ فَتْحِي المَوْصِلْيّ حَفِظَهُ اللهُ).*

*وقفات أصولية في استنباط الأحكام الشرعية* :

جاء في الحديث الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إنَّ بلَالًا يُؤَذِّنُ بلَيْلٍ، فَكُلُوا واشْرَبُوا حتَّى يُنَادِيَ ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، ثُمَّ قالَ: وكانَ رَجُلًا أعْمَى، لا يُنَادِي حتَّى يُقالَ له: أصْبَحْتَ أصْبَحْتَ ) .
في هذا الحديث فوائد أصولية ترفع بعض الإشكالات الفقهية ، وسأذكرها على طريقة القسمة الثنائية :
*الأولى : في الحديث خطابان :*
فخطاب التكليف الأول موجه إلى عموم الناس أن يعلقوا العبادات من الصلاة والصيام بسماع الأذان لا بشيء آخر ... وعلق الحديث الأذان وتحديد توقيته بالنسبة للمؤذن بالتحقق من دخول الوقت .
فعامة الناس في خطاب التكليف لا يطالبون بالتحقق وإنما يطالبون بالاستماع .
*الثانية : وفي الحديث جهتان* :
فعامة الناس تتبع المؤذن ، والمؤذن يتبع جهة الاختصاص من أهل العلم والخبرة في كل بلد؛ فالمؤذن تابع ومتبوع في هذا الخطاب ؛ فالناس تتبعه ، وهو يتبع ما لا سبيل للتحقق من الوقت إلى بهم .
*الثالثة : وفي الحديث غايتان* :
فالغاية الأولى ( حتى ينادي ابن أم مكتوم ) ... والغاية الثانية ( حتى يقال له أصبحت أصبحت) ؛ أي : يمتنع عن الطعام والشراب بمجرد السماع ... ولا يشرع المؤذن بالأذان حتى يتحقق من دخول الفجر إما بالتبيّن أو بتقرير أهل الاختصاص .
*الرابعة : وفي الحديث علامتان * :
استدلال عامة الناس على الوقت بالعلامة التي تقوم مقام اليقين ... واستدلال المؤذن بالخبر الذي يفيد اليقين .
*الفائدة الخامسة : وفي الحديث واجبان* :
الواجب على عموم الناس باستماع الأذان؛ لهذا علقت الشريعة الثواب على مجرد السماع ، وواجب على المؤذنين بالالتزام بالتوقيتات ؛ فهم أطول الناس أعناقا يوم القيامة ؛ لأنهم مرابطون على التحقق من دخول وقت الطاعات .
وفي هذه الفوائد دليل قطعي على أن فهم النصوص الشرعية تحتاج أحيانا إلى معرفة ( المخاطب في النص ، ومحل الخطاب ، وعلة الخطاب ، ودلالة النص من الأمر والنهي) .

*لهذا ما نراه من الفتاوى في بعض البلاد بإلزام جميع الناس بتحري الأوقات وعدم الاعتماد على التوقيتات والتشكيك بالتقويمات؛ تكليف بما لا يستطاع ، وتشويش على الناس في الطاعات ، ومخالفة لمقاصد الشرع في والولايات .*


*👈 للإشتراك بالقناة👇👇*

https://www.tg-me.com/�������� ���������� ���������� �������� ��������������/com.Sheikhfathialmousli
ثلاثيات مدرسة العلامة الالوسي
( أصول علمية تبين وسطية الدعوة السلفية وقيامها على قواعد الإعذار الشرعية )
لفضيلة الشيخ فتحي الموصلي - وفقه الله -
[ ثلاثية في شرح قواعد اصولية وفقهية ]

المحاضرة الاولى بعنوان /
( التكليف الشرعي مشروط بالممكن من العلم والقدرة )

https://youtu.be/3o0MJp5BAqU
#الفائدة :(688)

*(فَوَائدُ مِنْ مَجَالسِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِاللهِ فَتْحِي المَوْصِلْيّ حَفِظَهُ اللهُ).*

*حقائق شرعية وفوائد علمية :*

قال تعالى : { فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً } .

وقد اشتملت هذه الآية على جملة فوائد ، ومنها :

*الفائدة الأولى *: الظفر بالعلماء والصالحين غنيمة ؛ إذ حقيقة الوجد تكون الظفر بالغاية بعد الجهد .
*الفائدة الثانية* : وصف العبودية يقتضي التشريف ... وفيه نوع تنقية وتخلية ؛ إذ حقيقة العبودية في الخضوع والانكسار لله ربّ العالمين .
*الفائدة الثالثة : * ومع أنه عبد قائم بالعبودية ؛ لكنه كسائر عبادنا ؛ *فلا تغلوا في وصفه ولا تزهد في علمه *{ من عبادنا } : تشريف بلا إفراط ولا تفريط .... التربية القرآنية على الاعتدال .
*الفائدة الرابعة* : الكمال في الدين والمصلحة في التشريع لا يتحققان إلا باقتران الرحمة بالعلم ... فالرحمة بلا علم تفضي إلى البدعة ، والعلم بلا رحمة يفضي إلى القسوة .
*الفائدة الخامسة * : مصلحة التعليم لا تتحقق إلا إذًا اتصف المعلم بالرحمة والشفقة .
*الفائدة السادسة : * رحمة المعلم بالمتعلم من توفيق الله للمعلم ، ومن نعمة الله على المتعلم .
*الفائدة السابعة* : تقديم الرحمة في الآية على العلم من باب تقديم الغايات على الوسائل... فالرحمة غاية والعلم وسيلة .
*الفائدة الثامنة* : الكمال يكون في ظهور أثر الرحمة على العالم ، وفي رسوخ علمه في قلبه ... لهذا ( عندنا ) تستعمل فيما ظهر ، و ( لدنا ) فيما خفي .
*الفائدة التاسعة* : وفي الآية إشارة بليغة ، وهي : أن الرحمة في الدعوة والعلم في الفتوى من آثار اتصاف العالم بالعبودية ؛ فعلى قدر عبوديته تكون رحمته وتظهر حقائق علمه .
*الفائدة العاشرة :* وهي رسالة إلى كل داعية ومربي : إذا كان موسى عليه السلام وهو النبيُّ الرسولُ قد احتاج في مقام تلقيه العلم من العبد الصالح إلى الرحمة ؛ فحاجة العاميّ أو طالب العلم إلى الرحمة من معلمه أو استاذه من باب أولى ...

*فهذه عشرة كاملة من الفوائد التدبيرية من هذه الآية القرآنية ... وهي ضرورية لصناعة العالم الربانيّ وتهيئة الداعية الشرعي .*


*👈 للإشتراك بالقناة👇👇*

https://www.tg-me.com/�������� ���������� ���������� �������� ��������������/com.Sheikhfathialmousli
قناة فوائد الشيخ فتحي الموصلي
#الفائدة :(688) *(فَوَائدُ مِنْ مَجَالسِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِاللهِ فَتْحِي المَوْصِلْيّ حَفِظَهُ اللهُ).* *حقائق شرعية وفوائد علمية :* قال تعالى : { فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً…
#الفائدة :(689)

*(فَوَائدُ مِنْ مَجَالسِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِاللهِ فَتْحِي المَوْصِلْيّ حَفِظَهُ اللهُ).*


*فوائد أصوليّة : تربويّة وتعبديّة :*

جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( *صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ *) .
وفي هذا الجملة النبوية الجامعة خمس فوائد أصولية وتربوية :
الفائدة الأولى : علّق الشرع الصيام على الرؤية تعليق المسبب على السبب ، أو تعليق الحكم على العلة ؛لهذا لا يدرك الصيام إلا بالرؤية الشرعية .
الفائدة الثانية : يحتمل لفظ الرؤية : الطريقة ( العين المجردة والإخبار بالشهادة عن حصولها ) ، وقد يراد بها الغاية : أي أن يُرى الهلال ، فيعلم دخول الشهر بهذه الرؤية سواء وقعت الرؤية بالعين المجردة أو بأي وسيلة حديثة ... وهذا أظهر وأبلغ .
الفائدة الثالثة : علق الشارع وجوب الصوم على الرؤية لا على الحساب ... لأن الرؤية طريقة شرعية يسيرة .
الفائدة الرابعة : الخطاب بالصوم للكل ؛ والخطاب بالرؤية للجزء ؛ لهذا صوم رمضان فرض عين ، والتحقق من الرؤية فرض كفاية ؛ لهذا اشتغال الجميع بالرؤية والجدل فيها قادح في التقوى والتزكية .
الفائدة الخامسة : وفي الحديث فائدة تربوية : وهي أن القربة وطلب الثواب يكونان من الامتثال بالصوم لوقت الرؤية وزمانها ... وهذا يشعر أن الرؤية الشرعية داخلة في شعيرة الصوم ؛ فالكل مطلوب إما طلب وسائل وإما طلب مقاصد .

*فالحديث علق الحكم على الرؤية لا على الحساب ، وعلى الغاية لا على العين المجردة ، وعلى التعبد لا على التكلف ، وعلى الاجتماع لا على الافتراق ، وعلى الامتثال لا على الجدال *.
فالاهل العبادة يستعدوا للصيام ، وأهل الاختصاص يستعدوا للتحري والاجتهاد في بذل الأسباب .



*👈 للإشتراك بالقناة👇👇*

https://www.tg-me.com/�������� ���������� ���������� �������� ��������������/com.Sheikhfathialmousli
#الفائدة :(690)

*(فَوَائدُ مِنْ مَجَالسِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِاللهِ فَتْحِي المَوْصِلْيّ حَفِظَهُ اللهُ).*

*عندما يحتاج الداعية إلى أن يجمع في خطابه بين الابتعاد والاقتراب ، وبين الهجر واللقاء *

قال تعالى في منهج التعامل مع المنافقين ودعوتهم : ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما في قُلُوبِهِمْ فَأعْرِضْ عَنْهم وعِظْهم وقُلْ لَهم في أنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ .

وقد اشتملت هذه الآية على جملة من الفوائد الدعوية والتربوية والتفسيرية :
الأولى : أن الله هو الذي يعلم حالهم ؛
ويعلم مقاصدهم ونواياهم وأغراضهم ؛ وهو الذي يعلم مرضهم والسبيل إلى علاجهم ... فأمرهم جميعه معلوم عند ربهم .
الثانية : سبب خللهم وعلة انحرافهم ومحل مرضهم : القلب ... فالتشخيص والعلاج والبدء يكون من القلب لا من الجوارح .
الثالثة : إذا ذكر القرآن مرضا قلبياً ؛ فلبيان خطره من جهة ، وللتحذير منه من جهة أخرى ، ولبيان أنه يستدعي العلاج من الدعاة ويستطلب الدواء من الاطباء ... فالمريض ليس كالمعدوم ... وهذه إشارة بليغة إلى الدعاة أن يجتهدوا في الإصلاح والعلاج .
الرابعة : وفي الآية إشارة بليغة ولفتة دقيقة ، وهي أن المدعو قد يكون منافقاً لا غافلا ولا جاهلاً ... *والآية أصل في دعوة المنافقين .*
الخامسة : إذا كان مرض المدعو النفاق ومحله في القلب والفؤاد ؛ فهو يحتاج إلى خطاب وأسلوب خاص ... وليس مجرد التحذير والابتعاد ؛ لأن الداعية الربانيّ لا ينغلق في الخطاب ولا يبخل في النصح والبيان ؛ لأنه مكلف بالبلاغ حتى مع أهل الشقاق والنفاق .
السادسة : الداعية في مقام دعوة المنافقين يكون في مقام الطبيب والواعظ المربي ، وفي مقام القاضي والداعية الهادي ؛ لهذا يقدم لأهل النفاق الدواء المركب من : *الشدة والشفقة والمصلحة *... وهي عناصر ومركبات قد امتزجت بإحكام وانتظام لا تُصنّع إلا في مصانع الادوية الشرعية ومدارس التجارب الدعوية ومراكز البحوث العلمية .
السابعة : انظر يا رعاك الله الى طريقة القرآن في الجمع بين الإعراض والإقبال ، والهجر من غير إيذاء ، والابتعاد المقترن بالنصح والبيان . فأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالإعراض والابتعاد عنهم وهجرهم وتركهم ، وفي نفس الخطاب أمره بوعظهم ونصحهم بقول بليغ وخطاب مؤثر شديد حتى لو اقتضى الأمر إلى مناصحتهم سراً .
الثامنة : وفي الآية إشارة إلى أن التعامل مع المنافقين - ومن كان في قلوبهم مرض - ودعوتهم يكون بالتدرّج في ثلاث مراحل :
- الابتعاد عنهم والتحذير منهم ودفع شرهم عن الناس والدين .
- دعوتهم وترغيبهم وترهيبهم وتذكيرهم .
- والمرحلة الثالثة : مناصحتهم سرا والاجتهاد في إصلاح بواطنهم ومعالجة نفوسهم .
فهذا هو المنهج القرآني في التعامل مع هذا النوع من المدعوين .
التاسعة : وقل لهم : فيه إشارة إلى أنه يتعين على الداعية أن يختار لهم من الأقوال والنصائح والأساليب ما فيه مصلحتهم ومنفعتهم وما يناسبهم ويرغبهم بالتوبة ويعينهم على إصلاح بواطنهم ... أي : إرادة الخير لهم ... والحرص على هدايتهم مع كفرهم ومرضهم ونفاقهم .
الفائدة العاشرة : وإذا كان المنافق له حق على الدعاة بوعظه ونصحه وتقريبه إلى الإيمان والسعي لإصلاح باطنه بالقرآن ؛ فكيف بغيره من أهل الإيمان ممن صاروا في غفلة أو فتنة ... فهؤلا أولى بالاعتناء .
فهذه عشرة كاملة في تدبر هذه الآية ، كتبتها ظهيرة هذا اليوم الثامن من رمضان في مكة في بيت الله الحرام .
وهاهنا حقيقتان :
الأولى : عندما لا يقدر الداعية إلا على الاعراض والابتعاد، أو المخالطة والانصهار ، والملاينة والاندماج ؛ فإن ذلك يدل على خلل في واقع الإصلاح وأن الداعية هو أحاديّ الجهة والمنهاج لا يقدر أن يجمع في العلاج بين الأشياء .
والحقيقة الثانية : أن الموفق من الدعاة هو الذي يجمع في منهجه الدعوي بين الابتعاد والاقتراب ، وبين الهجر واللقاء ، وبين المنع والعطاء بانتظام واعتدال ... لهذا النهوض بواقع الدعوة بجاحة إلى إعداد وبناء .

*👈 للإشتراك بالقناة👇👇*

https://www.tg-me.com/�������� ���������� ���������� �������� ��������������/com.Sheikhfathialmousli
#الفائدة :(691)

*(فَوَائدُ مِنْ مَجَالسِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِاللهِ فَتْحِي المَوْصِلْيّ حَفِظَهُ اللهُ).*

*مصلحة الدعوة لا تتحقق إلا بمراعاة جميع المقاصد *:

يحسن بالداعية الربانيّ - وهو يتأمل الآيات القرآنية - أن يلحظ الفرق الدقيق بين مقاصده ، وبين مقاصد الشريعة في باب الدعوة إلى الله تعالى ، والمطلوب من الداعية الاعتناء بالمقصدين معاً ؛ لهذا المخالفة للشريعة تارة تقع من جهة وقوع الخلل في قصد الداعية ونيته ، وتارة في عدم اعتبار قصد الشرع في الدعوة إلى الله ...
ومما يعين على تحقيق المقصدين والقيام بالدعوة على وجه الكمال والتمام التأمل في الأسلوب القرآني في معالجة المقصدين :
ففي مقاصد الدعوة قال الله تعالى على لسان نوح عليه السلام: { وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ } .
وقال تعالى على لسان سليمان عليه السلام : { قالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ } .
وقال تعالى في قصة موسى عليه السلام : { فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ } .
فمقاصد الدعوة كما هذه النصوص تدور على : *المغفرة والهداية والتذكرة والخشية *... وهي مقاصد دينية تلتئم على التخلية والتحلية ... على التنقية والتربية .
أما مقاصد الداعية ؛ فهي تدور على تجريد القصد والنية بالإخلاص والصدق ؛ كما قال تعالى : { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ } .
وقال تعالى : { قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ} .
وقال تعالى على لسان هود عليه السلام : { يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ } .
*ومن بديع المعاني القرآنية أن بعض الآيات تشتمل على ذكر مقاصد المكلف ومقاصد الدين معاً* ؛ كما في قوله تعالى : { قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ } .
وقال تعالى : { اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ } .
فمقاصد الداعية : الإخلاص .
ومقاصد الدعوة : التوبة ، والهداية ، والتزكية ، والتذكرة ....
والكامل من الدعاة من جمع بين المقاصد كلها ... تعاهد الإخلاص واجتهد في هداية الناس ... والطريق إلى ذلك يكون في تدبر القرآن وتأمل معانيه .



*👈 للإشتراك بالقناة👇👇*

https://www.tg-me.com/�������� ���������� ���������� �������� ��������������/com.Sheikhfathialmousli
#الفائدة :(692)

*(فَوَائدُ مِنْ مَجَالسِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِاللهِ فَتْحِي المَوْصِلْيّ حَفِظَهُ اللهُ).*

*إيقاظ في الليلة التي لا تظهر مصلحتها إلا بالاجتماع .*

مصلحة الدين تارة تقوم بالدعوة إلى الاجتماع ، وتارة أخرى تقوم بدفع الخلاف ، وتارة ثالثة تتحقق من الاجتهاد في رفع الخلاف ... والدفع أسهل من الرفع .
وبين الأمر بالاجتماع والنهي عن الاختلاف تلازم ظاهر وترابط قوي ؛ ولهذا نحتاج أن نحقق مفهوم الاسم الديني والشرعي ( لأهل السنة والجماعة ) ؛ فبالسنة يرفع الخلاف ، وبالجماعة يتحقق الاجتماع ؛ وهما تحقيقٌ لمعنى قوله تعالى : { واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا } ....
وفي ليلة القدر - أيّاً كانت هذه الليلة - بتلاوة القرآن يرفع الخلاف ، وبصلاة التراويح والقيام يتحقق الاجتماع ؛ فديننا جاء بالأمرين ؛ *والموفق من يجعل من الخلاف طريقا إلى الاجتماع ، ومن الاجتماع سبيلا إلى الإصلاح ، ومن الإصلاح سبيلاً إلى الثواب والفوز بالجنان . *



*👈 للإشتراك بالقناة👇👇*

https://www.tg-me.com/�������� ���������� ���������� �������� ��������������/com.Sheikhfathialmousli
#الفائدة :(693)

*(فَوَائدُ مِنْ مَجَالسِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِاللهِ فَتْحِي المَوْصِلْيّ حَفِظَهُ اللهُ).*

*إيقاظ :*
ما دام أن انتفاعك بتلاوة القرآن لا يزال رطبا ؛ فتأمل : يا رعاك الله :
دعوة الانبياء إلى التوحيد في الآيات القرآنية ، وصبرهم عليها ، وهمتهم في نشرها ، وحكمتهم في بيانها ؛ *تارةً بتنوع أساليبهم في التأثير، وتارة ثانية بتعدد وسائلهم في التبليغ ،وتارة ثالثة في اجتماع كلمتهم على التصحيح .*




*👈 للإشتراك بالقناة👇👇*

https://www.tg-me.com/�������� ���������� ���������� �������� ��������������/com.Sheikhfathialmousli
#الفائدة :(694)

*(فَوَائدُ مِنْ مَجَالسِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِاللهِ فَتْحِي المَوْصِلْيّ حَفِظَهُ اللهُ).*

*أسباب وعلل ومقاصد* :

قال تعالى في سياق بيان أحكام الصيام : { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } .

*وفي الآية وقفات :*
*الأولى *: فقد ذكر الله تعالى في سياق تشريع الصيام خمس علل :
- التيسير ورفع الحرج .
- إكمال العدة .
- التكبير .
- الهداية .
- الشكر .

*الثانية* قَرَنت الآية :
بين الإكمال والتيسير.
وبين التكبير والهداية.
وبين الذكر والشكر .

*الثالثة* : جعل الشكر على التيسير ، والتكبير على إكمال العدة ؛ لأن العبادات العظيمة إما أن تختم بالاستغفار وإما أن تختم بالتكبير .

*الرابعة* : وخرج التيسير مخرج المقاصد ، وإكمال العدة مخرج الإيجاب ، والتكبير مخرج الشعيرة ، والهداية مخرج السبب ، والشكر مخرج العبودية .

*الخامسة* : تضمن التكبير معنى الحمد ؛ ليقترن الشكر مع الحمد في الذكر .
ويشعر هذا أن كل عبادة تختم بالتكبير فهي نعمة تستحق الشكر ، وهي سبب للهداية تقتضي الحمد ؛ *لهذا صار التكبير في العيد شعيرةً وشعارًا وذكرًا وعبادةً .*
فهذه خواتيم جامعة ومقاصد بالغة من تشريع الصيام .
*وكأنّ فرحة العيد - في شريعتنا - هي ثمرة الطاعة والاجتهاد في العبادة ... والحمد لله على التمام والكمال .*



*👈 للإشتراك بالقناة👇👇*

https://www.tg-me.com/�������� ���������� ���������� �������� ��������������/com.Sheikhfathialmousli
#الفائدة :(695)

*(فَوَائدُ مِنْ مَجَالسِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِاللهِ فَتْحِي المَوْصِلْيّ حَفِظَهُ اللهُ).*


*إيقاظ للدعاة الذين هم على ثغور الإسلام* :

قال تعالى : { وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا } ( المزمل : ١٠ ) .
وقد اشتملت هذه الآية على جملة من الفوائد والمقاصد والحقائق :
*الأولى :* لقد جاءت الآية في سياق بيان أن دفع الأذى عن الدين والنفس لا يكون إلا بالصبر والهجر الجميل ؛ فلا يصلح الأمر بأحدهما .
*الثانية :* أن الصبر يسبق الهجر ؛ فلا تهجر مع إمكان الصبر ، ولا يدوم صبرك مع قيام المقتضي للهجر .
*الثالثة *: والمسألة تقبل التبعيض ؛ فقد تصبر على بعض الأمر وتهجر البعض الآخر ؛ فقد تصبر على تعليم جاهل ولكن تهجر مصاحبته كصاحب
*الرابعة *: الصبر من باب الغذاء ، والهجر من باب الدواء ؛ فانظر إلى الخلق ؛ فمنهم من يحتاج إلى غذاء ومنهم لا يصلح حاله إلا بالدواء ، وطائفة ثالثة تحتاج إلى غذاءٍ ودواءٍ بمقدار .
*الخامسة :* الداعية تارة يكون
مخالطاً للناس ، وتارةً قد يكون مجانباً لهم ؛ ففي المخالطة يحتاج إلى الصبر ، وفي حال المجانبة يحتاج إلى الهجر الجميل .
*السادسة :* الصبر من باب الطلب والطمع والفعول ... والهجر من باب الدفع والاجتناب والتروك ... فالصبر يحتاج إلى نية واحتساب ، والهجر يحتاج إلى قصد التقرب وعدم قصد الانتقام .
*السابعة * :* لا يهتدي إلى حقيقة
الهجر إلا من كان محققا للصبر ؛ فمن كان ضعيفا في عبودية الصبر ؛ فلا يكون كاملاً في طاعة الهجر ؛ *فالصبر أصل وأمر ، والهجر فرع ونهي ...*
* الثامنة * : وفي الآية إشارة إلى أن الأذى القولي على المؤمنين كالأذى الفعلي ؛ *بل قد يكون الأذى بالقول أشدّ من الأذى بالفعل* ؛ لهذا قال : ( واصبر على ما يقولون ) .
*التاسعة * والهجر الجميل ، يدور على ثلاث صفات :
- هو الهجر الذي ليس فيه أذى .
- وهو الهجر الذي تترتب عليه مصلحة .
- عندنا يهجر الإنسان قوما يكون هجره لهم هجر من يريد العودة إليهم ؛ وليس الانتقام منهم ؛ فهو هجر بقصد العلاج والإصلاح .
*الحقيقة العاشرة* : وهي الحقيقة التي يجب أن يدركها كل داعية ، وهي : *أن الدعوة اليوم - وفي كل يوم - تحتاج إلى جمال الداعية لا إلى صراخه ، وإلى صبره لا إلى جزعه ، وإلى حكمته لا إلى شدته * ....
فيا دعاة الإسلام تأملوا هذا النصّ المكيّ المحكم من سورة المزمل .





*👈 للإشتراك بالقناة👇👇*

https://www.tg-me.com/�������� ���������� ���������� �������� ��������������/com.Sheikhfathialmousli
#الفائدة :(696)

*(فَوَائدُ مِنْ مَجَالسِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِاللهِ فَتْحِي المَوْصِلْيّ حَفِظَهُ اللهُ).*

إيقاظ ..

العالم الربانيّ القائم بأمر الدين يتصف بالنظر الشرعي الشمولي المنضبط :
*فإذا تعلق الأمر به *، نهض بالتكاليف الشرعية بقوة وعزيمة ، وجاهد في ذات الله تعالى جهاد الصابرين المحتسبين ؛ كما قال تعالى : { *فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسانها *} .

*وإذا تعلق الأمر بغيره على وجه الخصوص والأفراد* ؛ فيحملهم على ما يستطيعون ويختار لهم الأحسن ....
ومن الأحسن : أختيار الرخصة لهم ؛ كما قال تعالى : { *الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا* } .

*وإذا تعلق الأمر بعموم الناس* ؛ فيختار لهم الأصلح ؛ كما قال تعالى : { *فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما* } ؛ فاختار لهم الأصلح والأفضل ، وهم قد اختاروا الأيسر .

*فالعالم الربانيّ : إذا تعلق الأمر بنفسه اختار الأكمل ...
وإذا تعلق الأمر بالأفراد اختار لهم الأحسن والأيسر ...
وإذا تعلق الأمر بعموم الناس اختار لهم الأصلح .
وقد يكون من الأصلح : السكوت ...
فهي ثلاثة : الأكمل ... والأيسر ... والأصلح .
وليس بعد اختيار العلماء : إلا اختيار الأدنى .




*👈 للإشتراك بالقناة👇👇*

https://www.tg-me.com/�������� ���������� ���������� �������� ��������������/com.Sheikhfathialmousli
#الفائدة :(697)

*(فَوَائدُ مِنْ مَجَالسِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِاللهِ فَتْحِي المَوْصِلْيّ حَفِظَهُ اللهُ).*

إيقاظ …

هذه الآثار السيئة في التواصل الاجتماعي سببها :
- الجدل العقيم ..
- وعدم مراعاة فقه المآلات في إنكار المنكرات ...

فإن كثيرا من الآراء الشاذة ظهرت نتيجة ردد الأفعال والتعصب للآراء ؛ فخاطبوا الناس بما يعقلون ؛ فالغالب على العامة في أزمنة الفتن :
- رقة في الدين.
- وخفة في العقل.
- ونقص في الأدب.
- وضعف في الإرادة.
- وقسوة في القلب.
- مع انفعال في العاطفة.
- وعبث في الوقت.
- وجهل بالثوابت ....

كما قال تعالى :{ وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ } .

*ففساد النتائج من ضعف المقدمات ... واستفزاز العامة من ضعف يقين الخاصة ... والفوضى في الواقع بسبب تغييب الواجب *.




*👈 للإشتراك بالقناة👇👇*

https://www.tg-me.com/�������� ���������� ���������� �������� ��������������/com.Sheikhfathialmousli
#الفائدة :(698)

*(فَوَائدُ مِنْ مَجَالسِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِاللهِ فَتْحِي المَوْصِلْيّ حَفِظَهُ اللهُ).*

*فائدة من رأس القلم :*

إذا مات غير المسلم ، وله نصرة لقضايا الأمة ؛ ترتبت على وفاته أحكام دنيوية ، وأحكام أخرويّة ؛ والجهل بها يوقع في خللٍ عظيم وانتهاك لقواعد الدين ...

وأحكام الدنيا تبنى على *الطلب *.
وأحكام الآخرة تبنى على *الأدب *.

فالأحكام الدنيوية المترتبة على موت الكافر منها طلب فعل ، ومنها طلب ترك ...

أما أحكام الآخرة ؛ فالأدب مع الله تعالى يقتضي أن لا ننزل أحدًا بعينه ناراً ، ولا نجزم على شخص بذاته حكما إلا أن يأتينا من الوحي خبره ومن النصوص شهادته ؛ وإنما ندع مآلات الخلق إلى الله تعالى يفعل في خلقه ما يشاء ، ولا يسأل عمًا يفعل ....

وهنا في موت الكافر مشاهد :
- مشهد الموت .
- مشهد الغدر .
- مشهد المواساة .
- مشهد الإيمان .
- مشهد الثبات .
- مشهد الاعتبار .

والمشهد الوحيد المذموم هو مشهد ( الجدال ) ... أو العبث بالثوابت والزهد في الأخلاق ...



*👈 للإشتراك بالقناة👇👇*

https://www.tg-me.com/�������� ���������� ���������� �������� ��������������/com.Sheikhfathialmousli
#الفائدة :(699)

*(فَوَائدُ مِنْ مَجَالسِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِاللهِ فَتْحِي المَوْصِلْيّ حَفِظَهُ اللهُ).*

*عندما يكون السير في الدعوة كمشي النبي صلى الله عليه وسلم في الحركة *:

من يتامل في مشي النبي صلى الله عليه وسلم يلحظ الكمال في الأمور الحسية والمعنوية ؛ فالصورة والحركة مناسبة للحقيقة والمعنى ... فالأصل في مشيّه مع أصحابه أنه كان يمشي مسرعاً نشطا معتدلاً قويّاً وعليه الوقار والسكينة من غير كسل ولا عجل ...
وكان يمشي ولا يلتفت ، وفي الازدحام يلزم السكون كما في الدفع من مزدلفة ؛ فإذا وجد فرجة نصّ ؛ أي : ظهر .
فهذه ثلاث صور لمشيه صلى الله عليه وسلم ...
وهكذا هو طريق الدعوة والقيام بالمشاريع العلمية والدعوية ؛ فهي تجري على طريقة مشيّ النبي صلى الله عليه وسلم الحسية والمعنوية :
فالأصل أن يمضي الدعاة في دعوتهم ومشاريعهم مسرعين نشطين سيراً على الاعتدال والجادة من غير كسل ولا عجل، ومن غير تردد ولا وجل تحركهم النية الخالصة والرؤية الواضحة والفكرة الثابتة والهمة العالية ... وهم في سيرهم ودعوتهم ومشاريعهم لا يتلفتون إلى المخالفين ولا إلى المخذلين ، لأن الالتفات مظنة الإنشغال وذريعة إلى القيل والقال وسبب لتشتيت الأذهان ... فإذا تراكمت عليهم الواجبات ، واشتبهت عليهم المحكمات، وظهرت بينهم الموانع والمعوقات : إلتزموا السكينة وتوقفوا قليلاً ؛ حتى إذا وجدوا فرصةً بادروا على قاعدة : سدّدوا وقاربوا ... فلا يخوضوا في الزحمة ولا يضيعوا فرصة .
فالأصل هو : الإسراع بوقار واعتدال ، وعدم الالتفات ، وتحيّن الفرص عند الازدحام ...
وهذه منهجية محكمة وطريقة جامعة ؛ تحفظ الدعاة من استبطاء المستبطئين وتعجل المستعجلين .

وهاهنا قضيتان مهمتان في مشي النبي صلى الله عليه وسلم ( وحركته ) :
الأولى : لقد شكا بعض الصحابة من عدم قدرتهم على الإسراع في المشي؛ فرخص لهم بالمشي الخفيف ؛ لهذا ما ينبغي حمل جميع الناس على الإسراع في السير في الدعوة ففيهم العاجز والضعيف والمريض .
والقضية الثانية : إذا طرأ طارئ مشى النبي صلى الله عليه وسلم مِشية القهقرى ووجهه للأمام ؛ فكذلك الدعوة - لا سيما في زماننا - ومع الفتن والمتغيرات وحلول النوازل والتحديات قد يتراجع الداعية أو يتنازل هنا أو هناك *مع شرط أن يبقى وجهه إلى الأمام* ؛ فالتراجع أو التنازل أثناء السير في طريق الدعوة لأجل الحفاظ على الثوابت مصلحةٌ شرعية وحكمةٌ علميةٌ وعمليةٌ ؛ لأن التراجع خادمٌ للثوابت .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يمشي حافيا أحيانا أو متنعلا، وكذلك الداعية قد يسير في الدعوة ضعيفاً أو ممكناً .




*👈 للإشتراك بالقناة👇👇*

https://www.tg-me.com/�������� ���������� ���������� �������� ��������������/com.Sheikhfathialmousli
#الفائدة :(700)

*(فَوَائدُ مِنْ مَجَالسِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِاللهِ فَتْحِي المَوْصِلْيّ حَفِظَهُ اللهُ).*


من صفات ديننا وخصائصه :* ثباته في الأرض وعلوه في السماء* .

قال الله تعالى : { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }

وهذه الآية ضربها الله مثلا لكلمة الإيمان والتوحيد في قلب المؤمن وآثارها ... *ومن يتاملها يجد في هذه الآية بياناً شافياً لصفات ديننا الحنيف *، وهي :
الأولى : في الاعتقاد الرسوخ ، وفي الأعمال الدوام.
الثانية : وفي القلوب التأسيس ، وبالجوارح يكون البناء .
الثالثة : وفي أصولها الثبات ، وفي فروعها الانتشار .
والرابعة : في الباطن إصلاح القلوب ، وفي الظاهر إصلاح الجوارح
والخامسة : في الكليات البقاء ، وفي الجزئيات الدوام ( تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ ) .
والسادسة : تحصل بالاكتساب وتنتهي بالانتفاع ...
والسابعة : استقرارها في الأرض ، وصعودها في السماء ؛ فمكانها المكان كله
الثامنة : قدرتها على مواجهة التحديات والرياح : *فهي في أمان من الاجتثاث ، وفي ضمان من الانقطاع *.
التاسعة : غرسها وسقيها من الأسباب ، والنتيجة على الله : ( بإذن ربها ) .
الصفة العاشرة : الحافظ لها والمحسن بها هو الله تعالى ؛ فلا خوف على أهلها ... *فالمستقبل لها *.
ومن يتأمل هذه الآية يلحظ أنها : من أعظم البشائر الدالة على أن المستقبل للإسلام ؛ فأصوله وعقائده ثابتة وراسخة ، و أعماله وفروعه نافعة وباقية .


*👈 للإشتراك بالقناة👇👇*

https://www.tg-me.com/�������� ���������� ���������� �������� ��������������/com.Sheikhfathialmousli
2022/10/06 11:36:39
Back to Top
HTML Embed Code: