Telegram Group & Telegram Channel
إمامُ زمانِنا يُحدّثُنا عن بعضِ المصائب التي جرت على العائلةِ الحُسينيّةِ في رحلةِ السبي المريرة!
:
❂ يقولُ إمامُ زمانِنا في زيارةِ الناحيةِ المقدّسة مُخاطباً جدّهُ الحسين وهو يُحدّثُنا عن شيءٍ مِن مصائبِ العائلةِ الحسينيّةِ في مسيرةِ السبي المريرة، يقول:
(وسُبِيَ أهلُك كالعبيد، وصُفِّدوا في الحديد، فوق أقتاب المطيّات، تلفحُ وجوهَهم حرُّ الهاجرات، يُساقون في البراري والفلَوات، أيديهم مغلولةٌ إلى الأعناق، يُطافُ بهم في الأسواق)!

[توضيحات]
✦ قولِهِ: (وسُبيَ أهلُك كالعبيد) إنّما يُسبى العبيد بهذه الصورة:
أولّاً: يُشتَمون، ثانياً: يُضرَبون، ثالثاً: يُجَرُّون، رابعاً: يُهانون، خامساً: لا يُعطى لهم أيُّ شيءٍ مِن وسائل الراحة (لا طعام ولا شراب)
بل حتّى حين ينزلون في الطريق فإنّهم يُنزلونَهم على الرمضاء وهي الرمال المُلتهبة مِن شدّةِ الحرارة!
يُنزلونهم مِن دون غطاءٍ ومِن دون خيام!

✦ قولِهِ: (وصُفّدوا في الحديد فوق أقتاب المَطِيّات) يعني لم يُربَطوا بالحِبال وإنّما رُبطوا بسلاسل!
والمراد مِن التصفيد في الحديد: يعني ليس بسلاسل بسيطة أو خفيفة الوزن،
التصفيد: يعني التقييدُ بالأرجلِ وبالأيدي وبالرقاب،
وفوق هذا التصفيدِ بالحديد لا ننسى أنّهم سُبُوا كالعبيد، يعني (يُضربون، يُرفسون، يُشتَمون، يُسحَبون على الأرض حُفاة)
لم تتوفّر لهم أيُّ وسيلةٍ مِن وسائل الراحة!

• قولِهِ: (فوق أقتابِ المَطِيّات) أي فوق النِياق التي أركبوهم عليها في بعض الأوقات،
وأمّا في أوقاتٍ أخرى كثيرة فقد أجبروهم على المشي حُفاة!
وقد ورد عن إمامِنا السجّاد أنّه قال: (كانت السلاسلُ والحِبالُ والأغلال أوّلُها عندي وآخِرُها عند عمّتي زينب)!
وما بين السجّادِ والعقيلةِ هناك النِسوةُ والأطفالُ وبقيّةُ السبايا

✦ قولِهِ: (تلفحُ وجوهَهم حرُّ الهاجِرات) الهاجرات: هي أشدُّ الساعاتِ حرارة في أشدِّ الأيّام حرارة في فترة الصيف،
وتُطلَقُ "حرُّ الهاجرة" على الوقت الذي يكون عند الزوال وما بعد الزوال (يعني مِن الساعة 12 ظُهراً إلى 4 تقريباً بتوقيتِ الشرق الأوسط)
في هذا الوقتِ الّلاهبِ والشديدِ الحرارة كانوا يتعمّدون إجبارَ العائلةِ الحسينيّة أن تمشي في هذا الوقت!

فتخيّلوا بُنيّاتٍ وأطفال صِغار يُجبرونهم على المشي الطويل حُفاة، فوق الرمالِ الحارقة، تلفحُ وجُوهَهم حرُّ الهاجرات!

الذي جرى على مولاتِنا رقيّة وغير رقيّة مِن بناتِ الحسين لم يكن أمراً سهلاً.. فلم تكن القضيّةُ تقتصرُ على أنّ رقيّةَ ماتت على رأسِ أبيها في خرِبةِ الشام -مع فداحة هذه الفاجعة المُوجعة جدّاً-

القضيّةُ ليست قضيّةَ طشتٍ والرأسُ الشريف في الطشت.. وإنّما هي قصّةٌ طويلةٌ مِن الآلام المريرة!
فحين يقولُ إمامُ زماننا: "وسُبِيَ أهلُك كالعبيد وصُفِّدوا في الحديد"
يعني أنّ هذا السبيَ كالعبيد جرى على هذه الطفلة.. فقد سُبيت كالعبيدِ وصُفِّدت هذه الطفلةُ في الحديدِ وأُصعِدت على أقتابِ المطيّات، ولفَحَ وجهُها حرُّ الهاجرات!
فهؤلاء كانوا يتعمّدون أن يسيروا بهؤلاء الأطفال وبالعائلةِ الحسينيّةِ في وقت الهاجرة، أي في ذُروةِ حرارةِ الشمس!

✦ قولِهِ: (يُساقون في البراري والفَلَوات) المُراد مِن "يُساقون": يعني يُضرَبون
فإنّ الإنسان لا يُساق، وإنّما التي تُساق وتُقادُ هي البهيمة.. وذلك بأن يُربَط الحبلُ في مُقدّمها وتُقادُ بأن يمشي أحدٌ خلفَها ويضربُها،
هكذا تُساق البهائم!

وإمامُ زمانِنا هو الذي يتحدّثُ هنا ويصِفُ حالَ العائلةِ الحسينيّة،
وعباراتُ الإمامِ في غاية الدقّة، فحين يقول: (يُساقونَ في البراري والفَلَوات) يعني يُضرَبون، وليس فقط يُساقون وإنّما يُقادون أيضاً؛ لأنّ الذي يُساق يُقاد،
فهناك مَن يجرُّهم، وهناك مَن يسوقُهم، وقد صُفِّدوا في الحديدِ والأغلال.. حتّى أكلت الجامعةُ مِقداراً مِن رقبةِ إمامِنا السجّاد كما جاء في الروايات،
وبقي أثرُ الجامعةِ في عُنُقِ الإمامِ وفي ظهرِهِ، كما يُحدّثنا عن ذلك إمامُنا الباقرُ حين كان يُغسّلُ أباهُ الإمامَ السجّاد وارتفع صوتُهُ بالنحيب فجأة.. فحين سألهُ مَن سألهُ مِن شيعتهِ عن سبب البُكاء قال:
(لا زال أثرُ الجامعةِ في عُنُق والدي السجّاد)!

✦ قول الإمام: (أيديهم مغلولةٌ إلى الأعناق) يعني الأيدي رُبِطت إلى الأعناق!
فأنتم تصوّروا طِفلة صغيرة مثل رُقية وبقيّة الأطفال قد رُبِطت أيديهم بالحديد إلى الأعناق!
طِفلة صغيرة عاشت في حِجرِ الرحمة الواسعة والحنان الذي لا حدودَ له؛ في حِجرِ الحسين، عاشت في حِجرِ الكرامة، ثمّ هكذا يُصنَعُ بها! فتُقادُ بهذه الحالة وتُربط يديها بالحديد إلى عُنُقها!

لكنّ أكثرَ ما يُؤلم ويُقرحُ الفؤاد هو قولُ إمامِ زماننا عن العائلة الحسينيّة: (يُطافُ بِهم في الأسواق)
يعني يُطافُ بهم للتفرّج عليهم!
تصوّروا بعين القلب هذا المشهد المُفجع!

تتمة الموضوع في #الرابط التالي
https://www.facebook.com/zahraa.culture/photos/a.1909861142585347/2669704989934288
#الثقافة_الزهرائية



tg-me.com/zahraa_culture/3042
Create:
Last Update:

إمامُ زمانِنا يُحدّثُنا عن بعضِ المصائب التي جرت على العائلةِ الحُسينيّةِ في رحلةِ السبي المريرة!
:
❂ يقولُ إمامُ زمانِنا في زيارةِ الناحيةِ المقدّسة مُخاطباً جدّهُ الحسين وهو يُحدّثُنا عن شيءٍ مِن مصائبِ العائلةِ الحسينيّةِ في مسيرةِ السبي المريرة، يقول:
(وسُبِيَ أهلُك كالعبيد، وصُفِّدوا في الحديد، فوق أقتاب المطيّات، تلفحُ وجوهَهم حرُّ الهاجرات، يُساقون في البراري والفلَوات، أيديهم مغلولةٌ إلى الأعناق، يُطافُ بهم في الأسواق)!

[توضيحات]
✦ قولِهِ: (وسُبيَ أهلُك كالعبيد) إنّما يُسبى العبيد بهذه الصورة:
أولّاً: يُشتَمون، ثانياً: يُضرَبون، ثالثاً: يُجَرُّون، رابعاً: يُهانون، خامساً: لا يُعطى لهم أيُّ شيءٍ مِن وسائل الراحة (لا طعام ولا شراب)
بل حتّى حين ينزلون في الطريق فإنّهم يُنزلونَهم على الرمضاء وهي الرمال المُلتهبة مِن شدّةِ الحرارة!
يُنزلونهم مِن دون غطاءٍ ومِن دون خيام!

✦ قولِهِ: (وصُفّدوا في الحديد فوق أقتاب المَطِيّات) يعني لم يُربَطوا بالحِبال وإنّما رُبطوا بسلاسل!
والمراد مِن التصفيد في الحديد: يعني ليس بسلاسل بسيطة أو خفيفة الوزن،
التصفيد: يعني التقييدُ بالأرجلِ وبالأيدي وبالرقاب،
وفوق هذا التصفيدِ بالحديد لا ننسى أنّهم سُبُوا كالعبيد، يعني (يُضربون، يُرفسون، يُشتَمون، يُسحَبون على الأرض حُفاة)
لم تتوفّر لهم أيُّ وسيلةٍ مِن وسائل الراحة!

• قولِهِ: (فوق أقتابِ المَطِيّات) أي فوق النِياق التي أركبوهم عليها في بعض الأوقات،
وأمّا في أوقاتٍ أخرى كثيرة فقد أجبروهم على المشي حُفاة!
وقد ورد عن إمامِنا السجّاد أنّه قال: (كانت السلاسلُ والحِبالُ والأغلال أوّلُها عندي وآخِرُها عند عمّتي زينب)!
وما بين السجّادِ والعقيلةِ هناك النِسوةُ والأطفالُ وبقيّةُ السبايا

✦ قولِهِ: (تلفحُ وجوهَهم حرُّ الهاجِرات) الهاجرات: هي أشدُّ الساعاتِ حرارة في أشدِّ الأيّام حرارة في فترة الصيف،
وتُطلَقُ "حرُّ الهاجرة" على الوقت الذي يكون عند الزوال وما بعد الزوال (يعني مِن الساعة 12 ظُهراً إلى 4 تقريباً بتوقيتِ الشرق الأوسط)
في هذا الوقتِ الّلاهبِ والشديدِ الحرارة كانوا يتعمّدون إجبارَ العائلةِ الحسينيّة أن تمشي في هذا الوقت!

فتخيّلوا بُنيّاتٍ وأطفال صِغار يُجبرونهم على المشي الطويل حُفاة، فوق الرمالِ الحارقة، تلفحُ وجُوهَهم حرُّ الهاجرات!

الذي جرى على مولاتِنا رقيّة وغير رقيّة مِن بناتِ الحسين لم يكن أمراً سهلاً.. فلم تكن القضيّةُ تقتصرُ على أنّ رقيّةَ ماتت على رأسِ أبيها في خرِبةِ الشام -مع فداحة هذه الفاجعة المُوجعة جدّاً-

القضيّةُ ليست قضيّةَ طشتٍ والرأسُ الشريف في الطشت.. وإنّما هي قصّةٌ طويلةٌ مِن الآلام المريرة!
فحين يقولُ إمامُ زماننا: "وسُبِيَ أهلُك كالعبيد وصُفِّدوا في الحديد"
يعني أنّ هذا السبيَ كالعبيد جرى على هذه الطفلة.. فقد سُبيت كالعبيدِ وصُفِّدت هذه الطفلةُ في الحديدِ وأُصعِدت على أقتابِ المطيّات، ولفَحَ وجهُها حرُّ الهاجرات!
فهؤلاء كانوا يتعمّدون أن يسيروا بهؤلاء الأطفال وبالعائلةِ الحسينيّةِ في وقت الهاجرة، أي في ذُروةِ حرارةِ الشمس!

✦ قولِهِ: (يُساقون في البراري والفَلَوات) المُراد مِن "يُساقون": يعني يُضرَبون
فإنّ الإنسان لا يُساق، وإنّما التي تُساق وتُقادُ هي البهيمة.. وذلك بأن يُربَط الحبلُ في مُقدّمها وتُقادُ بأن يمشي أحدٌ خلفَها ويضربُها،
هكذا تُساق البهائم!

وإمامُ زمانِنا هو الذي يتحدّثُ هنا ويصِفُ حالَ العائلةِ الحسينيّة،
وعباراتُ الإمامِ في غاية الدقّة، فحين يقول: (يُساقونَ في البراري والفَلَوات) يعني يُضرَبون، وليس فقط يُساقون وإنّما يُقادون أيضاً؛ لأنّ الذي يُساق يُقاد،
فهناك مَن يجرُّهم، وهناك مَن يسوقُهم، وقد صُفِّدوا في الحديدِ والأغلال.. حتّى أكلت الجامعةُ مِقداراً مِن رقبةِ إمامِنا السجّاد كما جاء في الروايات،
وبقي أثرُ الجامعةِ في عُنُقِ الإمامِ وفي ظهرِهِ، كما يُحدّثنا عن ذلك إمامُنا الباقرُ حين كان يُغسّلُ أباهُ الإمامَ السجّاد وارتفع صوتُهُ بالنحيب فجأة.. فحين سألهُ مَن سألهُ مِن شيعتهِ عن سبب البُكاء قال:
(لا زال أثرُ الجامعةِ في عُنُق والدي السجّاد)!

✦ قول الإمام: (أيديهم مغلولةٌ إلى الأعناق) يعني الأيدي رُبِطت إلى الأعناق!
فأنتم تصوّروا طِفلة صغيرة مثل رُقية وبقيّة الأطفال قد رُبِطت أيديهم بالحديد إلى الأعناق!
طِفلة صغيرة عاشت في حِجرِ الرحمة الواسعة والحنان الذي لا حدودَ له؛ في حِجرِ الحسين، عاشت في حِجرِ الكرامة، ثمّ هكذا يُصنَعُ بها! فتُقادُ بهذه الحالة وتُربط يديها بالحديد إلى عُنُقها!

لكنّ أكثرَ ما يُؤلم ويُقرحُ الفؤاد هو قولُ إمامِ زماننا عن العائلة الحسينيّة: (يُطافُ بِهم في الأسواق)
يعني يُطافُ بهم للتفرّج عليهم!
تصوّروا بعين القلب هذا المشهد المُفجع!

تتمة الموضوع في #الرابط التالي
https://www.facebook.com/zahraa.culture/photos/a.1909861142585347/2669704989934288
#الثقافة_الزهرائية

BY الثقافة الزهرائية


Warning: Undefined variable $i in /var/www/tg-me/post.php on line 280

Share with your friend now:
tg-me.com/zahraa_culture/3042

View MORE
Open in Telegram


الثقافة الزهرائية Telegram | DID YOU KNOW?

Date: |

How Does Bitcoin Work?

Bitcoin is built on a distributed digital record called a blockchain. As the name implies, blockchain is a linked body of data, made up of units called blocks that contain information about each and every transaction, including date and time, total value, buyer and seller, and a unique identifying code for each exchange. Entries are strung together in chronological order, creating a digital chain of blocks. “Once a block is added to the blockchain, it becomes accessible to anyone who wishes to view it, acting as a public ledger of cryptocurrency transactions,” says Stacey Harris, consultant for Pelicoin, a network of cryptocurrency ATMs. Blockchain is decentralized, which means it’s not controlled by any one organization. “It’s like a Google Doc that anyone can work on,” says Buchi Okoro, CEO and co-founder of African cryptocurrency exchange Quidax. “Nobody owns it, but anyone who has a link can contribute to it. And as different people update it, your copy also gets updated.”

However, analysts are positive on the stock now. “We have seen a huge downside movement in the stock due to the central electricity regulatory commission’s (CERC) order that seems to be negative from 2014-15 onwards but we cannot take a linear negative view on the stock and further downside movement on the stock is unlikely. Currently stock is underpriced. Investors can bet on it for a longer horizon," said Vivek Gupta, director research at CapitalVia Global Research.

الثقافة الزهرائية from us


Telegram الثقافة الزهرائية
FROM USA